السيد حامد النقوي

195

خلاصة عبقات الأنوار

أن يتوب . رواه الدارقطني ) . وقال أبو المؤيد محمد بن محمود الخوازمي في [ جامع مسانيد أبو حنيفة ] ( أبو حنيفة ، عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة أبي السفر أن امرأة قالت لعائشة ( رض ) : إن زيد بن أرقم باعني جارية بثمان مائة درهم ثم استردها مني بستمائة درهم ، فقالت : أبلغيه عني أن الله أبطل جهاده مع رسول الله إن لم يتب ) . وقال أبو البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي في [ كشف الأسرار - شرح المنار ] : ( وقد اتفق عمل أصحابنا بالتقليد فيما لا يعقل بالقياس كما في أقل الحيض ، أخذا بقول أنس ، وشراء ما باع بأقل مما باع قبل بعد الثمن ، عملا بقول عائشة رضي الله عنها في قصة زيد بن أرقم ) . وقال علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري في [ كشف الأسرار - شرح أصول البزودي ] : ( وأفسدوا شراء ما باع بأقل مما باع ، يعني قبل أخذ الثمن ، مع أن القياس يقتضي جوازه كما قال الشافعي ، لأن الملك في المبيع قد تم بالقبض للمشتري فيجوز بيعه من البائع بما شاء كالبيع من غيره وكالبيع بمثل الثمن منه ، عملا بقول عائشة رضي الله عنها ، وهو ما روت أم يونس أن امرأة جاءت إلى عائشة رضي الله عنها وقالت : إني بعت من زيد بن أرقم خادما بثمان مائة درهم إلى العطاء فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه قبل محل الأجل بستمائة ، فقالت عائشة رضي الله عنها : بئسما شريت واشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل جهاده وحجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب . فأتا ما زيد ابن أرقم معتذرا ، فتلت قوله تعالى : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف . فتركنا القياس به لأن القياس لما كان مخالفا لقولها تعين جهة السماع فيه . والدليل عليه أنها جعلت جزاءه على مباشرة هذا العقد بطلان الحج